الشيخ محمد تقي التستري
194
النجعة في شرح اللمعة
أمة قد دلَّست نفسها له ، قال : إن كان الذي زوّجها إيّاه من غير مواليها فالنّكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد ممّا أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا فلا شيء له عليها ، وإن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها - إلى أن قال : - قلت : فإن جاءت بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النّكاح بغير إذن الموالي . ورواه التّهذيب ( في 57 من باب العقود على الإماء ) والاستبصار ( في 2 من باب الأمة تزوّج بغير اذن مولاها ) عن الكافي بلفظ « عن العبّاس بن الوليد ، عن الوليد بن صبيح ، عنه عليه السّلام » . ورواه التّهذيب ( في أول باب التّدليس في النّكاح ) عن كتاب البزوفريّ بإسناده عن العبّاس بن الوليد ، عن أبيه ، عنه عليه السّلام مثله . وكيف كان فقوله : « أولادها منه أحرار » لا يناسب قوله : « إذا كان النّكاح بغير إذن الموالي » والظَّاهر أنّ قوله : « إذا كان » محرّف « وان كان » . وحمله الشّيخ على أنّ المراد كان الولد حرّا إذا كان شهد شاهدان عند المتزوّج أنّها حرّة أو مع ردّ الأب ثمن الولد ، واستدلّ لحمله الأوّل بخبر سماعة الآتي وخبر زرارة الآتي ، وعلى الثّاني أيضا بخبر آخر لسماعة كما يأتي . وهو كما ترى لا يرفع التّنافي الذي قلنا وحمل العامليّ قوله : « أولادها منه أحرار » على الإنكار وهو أيضا كما ترى . فالسّائل لم يقل إنّهم أحرار حتّى ينكر ذلك عليه ، مع أنّ الأصحّ أنّ الولد حرّ إذا كان أحد الأبوين حرّا وانّما على الأب قيمته وعلى ما قلنا يستقيم اللَّفظ والمعنى . وروى الكافي ( أيضا ثمّة في خبره 2 ) عن سماعة « قال : سألته عليه السّلام عن